مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
245
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
فالصحيح حينئذٍ في ردّ الرواية الاستناد إلى ضعف سندها « 1 » . وأمّا رواية عبد الرحمن بن الحجّاج فاشكل في دلالتها بأنّ ظاهرها عدم جواز التعهّد والشهادة بأنّ المشكوك مذكّى ؛ استناداً إلى يد المستحلّ أو قوله ، لا الحكم ظاهراً بأنّه ليس بمذكّى ، خصوصاً مع ظهور الكلام في جواز البيع بناء على عدم جواز بيع غير المذكّى . فإن تمّت هذه المناقشة فهو ، وإلّا كفى في سقوط هذه الرواية ضعفها سنداً بمحمّد ابن هلال « 2 » . وبهذا يثبت وجود المقتضي لأمارية اليد مطلقاً ولا مانع من شمول الروايات ليد المستحلّ . ج - عدم سبق يد الكافر عليه : بمعنى أنّه لا يكفي مجرّد الوقوع في يد المسلم في الأمارية على الذكاة وإن كان مسبوقاً بيد الكافر إلّامع قيام أمارة على استكشاف المسلم حال الجلد من حيث التذكية ، وهذا ظاهر جماعة . قال السيّد اليزدي : « بل وكذا [ لا تجوز الصلاة في ] المأخوذ من يد المسلم إذا علم أنّه أخذه من يد الكافر مع عدم مبالاته بكونه ميتة أو مذكّى » « 3 » . وقال الشهيد الصدر : « إنّ يد المسلم إذا كانت مسبوقة بيد الكافر فإن احتمل أن يكون المسلم قد أعمل عناية في التعرّف على كونه مذكّى شمله إطلاق الروايات ، وإلّا فلا ؛ لأنّ ظهورها في كون ترتيب الآثار على يد المسلم من باب الأمارية يكون قرينة على تقييد إطلاقها والمنع عن شمولها لهذه الحالة ؛ لوضوح عدم الأمارية فيها ليد المسلم رأساً ، ولو جاز ترتيب الآثار على يد المسلم في هذه الحالة لأمكن لكلّ شخص أن يتسلّم المشكوك تذكيته من الكافر ابتداءً ، ثمّ يسلّمه إلى المسلم ، وبعد ذلك يتسلّمه منه ، أو يكلّف المسلم بأن يأخذ المشكوك من الكافر ثمّ يتسلّمه منه . ومن الواضح أنّ الارتكاز العرفي - المحكّم في فهم روايات الباب - يأبى عن التفكيك بين أن يأخذه المسلم
--> ( 1 ) بحوث في شرح العروة 3 : 143 - 144 . ( 2 ) بحوث في شرح العروة 3 : 144 . ( 3 ) العروة الوثقى 2 : 335 ، م 10 .